Calculate the expiation due for missed fasts, broken oaths, and other religious obligations. Costs adjust to your local meal prices and currency.
For those unable to fast permanently (chronic illness, elderly). Feed one poor person for each missed fast — equivalent to two modest meals per day.
الفدية (أي «الفداء») والكفارة (أي «التكفير» عن الذنب) نوعان متميزان من التعويض المالي أو البدني الذي شرعه القرآن الكريم والسنة النبوية. فالفدية بديل لمن عجز عن أداء عبادة عجزاً دائماً (كالمريض المزمن الذي لا يستطيع صيام رمضان). أما الكفارة فهي تعويض أثقل لمن انتهك التزاماً دينياً عمداً — كمن أفطر متعمداً في رمضان، أو حنث في يمين، أو ظاهر من زوجته بصيغة الجاهلية المعروفة بـالظهار.
قال الله تعالى في سورة البقرة (2:184): ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾. وقد طبّق جمهور الفقهاء هذه الآية على الشيخ الكبير والمريض المزمن، وكذا الحامل والمرضع في بعض الأحوال، ممن لا يستطيعون قضاء الصيام. والفدية الواجبة مدّ من الطعام المعتاد (يساوي تقريباً وجبتين متوسطتين) عن كل يوم أفطره، يُعطى لمسكين واحد.
حدّد الله تعالى في سورة المائدة (5:89): ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾. فالمؤمن يختار واحدة من هذه الخصال الثلاث، فإن عجز عن الإطعام والكسوة والعتق، صام ثلاثة أيام متتابعات.
روى صحيح البخاري أن رجلاً جامع زوجته نهاراً في رمضان متعمداً، فأمره النبي ﷺ بكفارة مرتبة: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً. والترتيب لازم عند جمهور الفقهاء — فلا ينتقل إلى الخصلة الثانية حتى يعجز عن الأولى. ويرى معظم فقهاء العصر أن عتق الرقاب غير قائم اليوم، فيبقى الخياران الباقيان. وهذه الكفارة إضافة إلى قضاء اليوم الذي أفطره.
الظهار صيغة من الجاهلية كان الرجل يقول فيها لامرأته «أنتِ علي كظهر أمي» تحريماً لها عليه. وقد ذمّ القرآن هذا الفعل في سورة المجادلة (58:1-4)، وفرض على فاعله كفارة مرتبة كنظيرتها في الإفطار العمد: عتق رقبة، ثم صيام شهرين متتابعين، ثم إطعام ستين مسكيناً — مع تحريم العود إلى المعاشرة الزوجية حتى تتم الكفارة.
تُربط الفدية بـالتكلفة المحلية لإطعام المسكين — أي ما يكفي لإطعام شخص واحد وجبتين معتدلتين في بلدك. وقد وضعت هذه الحاسبة تقديرات لمدن كبرى حول العالم، ويمكنك أيضاً إدخال قيمة مخصصة تعكس أسعار طعامك المحلية. وأجاز بعض الفقهاء دفع القيمة المالية مباشرة لمنظمة موثوقة توزع الوجبات نيابة عنك.
المقدار الكلاسيكي مدّ من الطعام المعتاد لكل يوم — وهو تقريباً ما يملأ كفّي الإنسان مجموعتين. وبالمصطلح الحديث، هو تكلفة وجبتين متوسطتين لشخص واحد، لا وجبة فاخرة في مطعم راقٍ. ويذكر دليل رمضان أن النبي ﷺ حثّ على البساطة في الطعام، سواء أثناء الصيام أو في الفدية التي تحلّ محله.
الفدية لمن كان عجزه عن الصيام دائماً لا مؤقتاً. وعند جمهور الفقهاء، هذه الحالات تستوجب الفدية بدلاً من قضاء الصيام:
أما إذا كان العجز مؤقتاً — كمرض يُرجى شفاؤه، أو سفر، أو حيض، أو نفاس — فالواجب قضاء الأيام التي أفطرتها فور انتهاء العذر، لا دفع الفدية. ولا يبرئ الذمة دفع الفدية بدل القضاء مع القدرة على القضاء.
تُختلط هذه الواجبات الثلاثة أحياناً لأن كلها تتضمن العطاء للفقراء. لكن الفروق بينها مهمة لأنها لا يمكن دمجها في دفعة واحدة:
وقد يجتمع على المسلم الثلاث في عام واحد (زكاة سنوية، وفدية عن صيام فات والديه ولم يستطيعا قضاءه، وكفارة عن يمين حنث فيها في لحظة غضب). وكل منها يُؤدى منفصلاً، ولا تنوب دفعة عن أخرى.
الأفضل قبل رمضان التالي، وإن لم يكن لها وقت محدد. والأولى المبادرة بأدائها فور القدرة — فكل وجبة تقدمها هي دَين تخلص منه عند الله سبحانه.
نعم. إذا توفي قريب وعليه أيام صيام كان يستطيع قضاءها فلم يفعل، جاز للورثة أن يدفعوا عنه الفدية من تركته. وأجاز بعض الفقهاء أن يصوم عنه قريبه في بعض الحالات.
لا. الزكاة فريضة سنوية على المال. أما الفدية فكفارة لمرة واحدة عن عبادة فاتت. وتُدفع كل منهما منفصلة، ولا يجوز جمعهما أو احتساب دفع واحد عنهما.
اختلف الفقهاء في هذه المسألة. فجمهور الفقهاء يرى أن الحامل أو المرضع التي تفطر خوفاً على ولدها تقضي الأيام لاحقاً. وبعضهم — ومنهم ابن عباس رضي الله عنه — رأى أن الفدية وحدها كافية إذا كان فطرها لمصلحة الولد. والأحوط الجمع بينهما: القضاء عند الاستطاعة ودفع الفدية أيضاً.