الجنة والنار في القرآن

رحلة في عمودين عبر ما يكشفه القرآن عن الجنة، دار النعيم المقيم، وعن جهنم، النار — أبوابها وأوصافها وتحذيراتها.

الجنة · دار النعيم

الأنهار الأربعة

محمد ٤٧:١٥

مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَآ أَنْهَٰرٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَٰرٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُۥ وَأَنْهَٰرٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنْهَٰرٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى

في الجنة أربعة أنهار: ماءٌ غير متغيّر، ولبنٌ لم يتغيّر طعمه، وخمرٌ لذة للشاربين لا غول فيها ولا سُكر، وعسلٌ مصفّى.

سُمّيت أربعة أنهار: الماء الطهور، واللبن الذي لا يفسد، والخمر التي لا تضرّ ولا تُسكر، والعسل المصفّى.

جنات تجري من تحتها الأنهار

البقرة ٢:٢٥

وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ

بشّرِ الذين آمنوا وعملوا الصالحات أنّ لهم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار.

هذه العبارة — «جنّاتٍ تجري من تحتها الأنهار» — تتكرّر عشرات المرّات في القرآن وصفًا جامعًا للجنة.

أعلى الدرجات: الفردوس

الكهف ١٨:١٠٧

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا

إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نُزُلًا.

الفردوس أعلى الجنة، وعلّم النبي ﷺ أنّ فوقه عرش الرحمن، ومنه تتفجّر أنهار الجنة.

نعيم الجنة

الإنسان (الدهر) ٧٦:١٣–١٤

مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ ۖ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا

متّكئين على الأرائك، لا يجدون حرّ شمسٍ ولا شدّة برد، وظلالها قريبة عليهم، وثمارها مذلّلة في متناولهم.

الواقعة ٥٦:١٥–١٨

عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ ۞ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ

على سررٍ منسوجةٍ بالذهب متّكئين متقابلين، يطوف عليهم وِلدانٌ مخلّدون بأكوابٍ وأباريق وكأسٍ من معينٍ جارٍ.

أبواب الجنة الثمانية

ذكر النبي ﷺ أنّ للجنة ثمانية أبواب (صحيح البخاري)، يدخل من كلٍّ منها أهل عملٍ معيّن:

باب الصلاة باب الجهاد باب الريّان · الصيام باب الصدقة باب الحج باب الكاظمين الغيظ باب الأيمن باب الذكر

الريّان مخصّص لأهل الصيام، لا يدخل منه أحدٌ غيرهم.

النار · جهنم

أبواب جهنم السبعة

الحجر ١٥:٤٣–٤٤

وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَٰبٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ

وإنّ جهنم لموعدهم أجمعين، لها سبعة أبواب، لكلّ بابٍ منهم جزءٌ مقسوم.

جهنم لها سبعة أبواب، يدخل من كلٍّ منها نصيبٌ مقسومٌ بحسب الأعمال.

وقودها وخزنتها

التحريم ٦٦:٦

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ

يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة، عليها ملائكة غلاظٌ شداد.

خازنها الملَك مالك، وعليها تسعة عشر من الملائكة الشداد (المدّثر ٧٤:٣٠).

شجرة الزقّوم

الصافات ٣٧:٦٢–٦٦

أَذَٰلِكَ خَيْرٌ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ إِنَّا جَعَلْنَٰهَا فِتْنَةً لِّلظَّٰلِمِينَ إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِىٓ أَصْلِ ٱلْجَحِيمِ طَلْعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ فَإِنَّهُمْ لَءَاكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِـُٔونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ

أذلك خيرٌ نُزُلًا أم شجرة الزقّوم؟ إنا جعلناها فتنةً للظالمين، إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم، طلعها كأنه رؤوس الشياطين، فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون.

الزقّوم شجرة النار المرّة، يتبعها شرابٌ من الحميم (الصافات ٣٧:٦٧).

شدّتها — تحذير

النساء ٤:٥٦

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ

إنّ الذين كفروا بآياتنا سوف نُصليهم نارًا، كلما نضجت جلودهم بدّلناهم جلودًا غيرها ليذوقوا العذاب.

الفرقان ٢٥:١١–١٢

وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيرًا إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا۟ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا

وأعتدنا لمن كذّب بالساعة سعيرًا، إذا رأتهم من مكانٍ بعيد سمعوا لها تغيّظًا وزفيرًا.

الرحمة في التحذير

الأنبياء ٢١:١٠٧

وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ

وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين.

أوصاف النار تحذيرٌ ورحمة — دعوةٌ للرجوع إلى الله الذي سبقت رحمته غضبه.

الترجمات هي معانٍ مُقرّبة للنص العربي الأصلي. والمراجع وفق ترقيم المصحف المعتاد.