يولي القرآن الكريم اهتمامًا واسعًا بـالمنافقين — الذين أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر. وقد سُمّيت سورة كاملة باسمهم (سورة المنافقون). إن فهم صفاتهم وسيلة لمحاسبة النفس ووقاية لكل مؤمن.
يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، يدّعون الإيمان لنيل منافع الجماعة بينما يرفضونه في الباطن.
يحاولون خداع الله والمؤمنين، وما يخدعون في الحقيقة إلا أنفسهم وما يشعرون.
إذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض ادّعوا أنهم مصلحون — وهم مصدر الفساد دون أن يشعروا.
يقومون إلى الصلاة كسالى، يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلًا.
معلقون بين الإيمان والكفر، لا ينتمون كليًا إلى فئة دون الأخرى.
وصف النبي ﷺ علامات واضحة للنفاق في أحاديث صحيحة، ليحذرها المؤمنون في أنفسهم.
"آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان."
— صحيح البخاري ٣٣، صحيح مسلم ٥٩
"أربع من كنّ فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر."
— صحيح البخاري ٣٤، صحيح مسلم ٥٨
"أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا."
— صحيح البخاري ٦٥٧، صحيح مسلم ٦٥١