أربع رحلات عبر ما يكشفه القرآن عن الحياة الآخرة وحقائق الإيمان الغيبيّة — الجنة والنار، والإيمان بالغيب، وأدلة البعث، وأسماء يوم القيامة. اختر قسمًا من القائمة.
رحلة في عمودين عبر ما يكشفه القرآن عن الجنة، دار النعيم المقيم، وعن جهنم، النار — أبوابها وأوصافها وتحذيراتها.
مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَآ أَنْهَٰرٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَٰرٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُۥ وَأَنْهَٰرٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنْهَٰرٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى
في الجنة أربعة أنهار: ماءٌ غير متغيّر، ولبنٌ لم يتغيّر طعمه، وخمرٌ لذة للشاربين لا غول فيها ولا سُكر، وعسلٌ مصفّى.
وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ
بشّرِ الذين آمنوا وعملوا الصالحات أنّ لهم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار.
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّٰتُ ٱلْفِرْدَوْسِ نُزُلًا
إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نُزُلًا.
مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلْأَرَآئِكِ ۖ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا
متّكئين على الأرائك، لا يجدون حرّ شمسٍ ولا شدّة برد، وظلالها قريبة عليهم، وثمارها مذلّلة في متناولهم.
عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ مُّتَّكِـِٔينَ عَلَيْهَا مُتَقَٰبِلِينَ ۞ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَٰنٌ مُّخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ
على سررٍ منسوجةٍ بالذهب متّكئين متقابلين، يطوف عليهم وِلدانٌ مخلّدون بأكوابٍ وأباريق وكأسٍ من معينٍ جارٍ.
ذكر النبي ﷺ أنّ للجنة ثمانية أبواب (صحيح البخاري)، يدخل من كلٍّ منها أهل عملٍ معيّن:
الريّان مخصّص لأهل الصيام، لا يدخل منه أحدٌ غيرهم.
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَٰبٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ
وإنّ جهنم لموعدهم أجمعين، لها سبعة أبواب، لكلّ بابٍ منهم جزءٌ مقسوم.
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ
يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة، عليها ملائكة غلاظٌ شداد.
أَذَٰلِكَ خَيْرٌ نُّزُلًا أَمْ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ إِنَّا جَعَلْنَٰهَا فِتْنَةً لِّلظَّٰلِمِينَ إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِىٓ أَصْلِ ٱلْجَحِيمِ طَلْعُهَا كَأَنَّهُۥ رُءُوسُ ٱلشَّيَٰطِينِ فَإِنَّهُمْ لَءَاكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِـُٔونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ
أذلك خيرٌ نُزُلًا أم شجرة الزقّوم؟ إنا جعلناها فتنةً للظالمين، إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم، طلعها كأنه رؤوس الشياطين، فإنهم لآكلون منها فمالئون منها البطون.
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ
إنّ الذين كفروا بآياتنا سوف نُصليهم نارًا، كلما نضجت جلودهم بدّلناهم جلودًا غيرها ليذوقوا العذاب.
وَأَعْتَدْنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيرًا إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا۟ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا
وأعتدنا لمن كذّب بالساعة سعيرًا، إذا رأتهم من مكانٍ بعيد سمعوا لها تغيّظًا وزفيرًا.
وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَٰلَمِينَ
وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين.
الترجمات هي معانٍ مُقرّبة للنص العربي الأصلي. والمراجع وفق ترقيم المصحف المعتاد.
يُصدّق المؤمن بحقائق وراء إدراك الحواسّ — بشهادة الوحي لا بالظنّ والتخمين.
الغيب هو كلّ ما غاب عنّا ممّا لا تدركه حواسّنا، ولا يُعلم إلا من جهة الله ورسوله ﷺ. وقد افتتح القرآن بوصف المتّقين بأنّهم هم الذين يؤمنون به — لا تقليدًا أعمى، بل على شهادة الوحي الثابتة.
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ
«الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة وممّا رزقناهم ينفقون.»
البقرة ٢:٣
لا يملك أحدٌ من الخلق — لا ملكٌ ولا نبيٌّ ولا جنيٌّ ولا وليٌّ — علمًا مستقلًّا بالغيب. وقد يُطلع الله رسولًا على بعضه بالوحي (الجنّ ٧٢:٢٦–٢٧)، لكنّ مفاتحه تبقى له وحده.
وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
«وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو، ويعلم ما في البرّ والبحر…»
الأنعام ٦:٥٩
وقد خصّ القرآن خمسة أمورٍ من الغيب استأثر الله بعلمها — وتُسمّى أحيانًا «مفاتيح الغيب الخمسة»: «إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ» (لقمان ٣١:٣٤)
لمّا كان الغيب لله وحده، صار ادّعاء علمه عن طريق الكهانة، أو التنجيم المُستعمَل لتوقّع الحوادث، أو «قراءة» المستقبل، ذنبًا عظيمًا وبابًا إلى الشرك. قال النبيّ ﷺ: «مَن أتى عرّافًا فسأله عن شيءٍ لم تُقبل له صلاةٌ أربعين ليلة.» (رواه مسلم). وقال: «مَن أتى كاهنًا فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمّد ﷺ.» (رواه أبو داود وغيره).
أمّا الاستعانة بالنجوم في معرفة الجهات والفصول فجائز؛ وأمّا استعمالها لادّعاء علم المصائر والمستقبل فمحرّم، لأنّه تطاولٌ على المفاتح التي اختصّ الله بها وحده.
لا يكتفي القرآن بالأمر بالإيمان بالبعث — بل يُقيم عليه البرهان العقليّ من الخلق والمطر والنوم والتاريخ.
يُشار إلى يوم القيامة بأسماء كثيرة في القرآن الكريم — كل اسم يكشف جانبًا مختلفًا من حقيقته وهوله وعدله. استكشف هذه الأسماء مع معانيها وشواهدها القرآنية.